ابن إدريس الحلي

101

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

ثمّ قال : ويكره أن يزارع الإنسان بالحنطة والشعير والتمر والزبيب وليس ذلك بمحظور ( 1 ) . ثمّ قال رحمه الله : فإن زارع بشيء من ذلك فليجعله من غير ما يخرج من تلك الأرض ممّا يزرعه في المستقبل ، بل يجعل ذلك في ذمة المزارع ( 2 ) . ثمّ قال : ولا بأس بأن يؤاجر الأرض بالدراهم والدنانير ( 3 ) . قال ابن إدريس رحمه الله : جميع ما ذكره شيخنا رحمه الله وحكيناه عنه في نهايته ليس ذلك بمزارعة إلاّ مسألة واحدة وهي الأولة ، وما عداها إجارة وليس بمزارعة ، فلا حاجة به إلى ذكر ذلك في كتاب المزارعة وبابها ، بل موضع ذلك باب الإجارة . ثمّ قال : فإن زارع الأرض على أن يكون المزارع يتولّى زراعتها بنفسه ، لم يجز له أن يعطيها لغيره ، وكذلك إن شرط عليه أن يزرع شيئاً بعينه لم يجز له خلافه ، ولا بأس أن يشارك المزارع غيره ، ولم يكن لصاحب الأرض خلافه ( 4 ) وهذا جميعه حسن ، ذكره في باب المزارعة على ما قدّمنا . ثمّ قال : ومن آجر غيره أرضاً كان للمستأجر أن يقيم في الأرض من

--> ( 1 ) - المصدر السابق نفسه . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه . ( 3 ) - المصدر السابق نفسه . ( 4 ) - المصدر السابق نفسه .